أمنيات عاشقة
تعلمت الهوى منك ولاجلك
عيد الاب



عترف العالم بعطاءات الأم وتضحياتها فكرّمها منذ عقود بعيد خاص بها, في حين أن دور الأب كان و ما زال مهمشاً في مجتمعاتنا , الأم لها يومها الخاص الذي يجعلها محط اهتمام جميع أفراد العائلة و المقربين و وسائل الأعلام و حتى تعطل جميع الدوائر الحكومية تكريما لها.

بينما الأب المسكين لا احد يلتفت له.
و حتى نحن الأبناء بنسبة كبيرة ننظر إلى الأب بأنه الوالد القاسي الذي لا عاطفة لديه و لا يهمه كلمة جميلة تصدر منا و لو لمرة واحدة بالسنة , لكن في واقع الأمر الأب إنسان عاطفي إلى حد بعيد قد يتساوى مع إلام في محبته و تقديره لأبنائه.

اذا لماذا هذا التهميش لإنسان قدم لنا كل ما يملك و لطالما ضحى براحته و سعادته في سبيل نجاحنا و إسعادنا.

يجب علينا جميعا عمل شيء ما في سبيل آبائنا و لو بكلمة جميلة تخرج من فمنا في يوم مخصص لهم في السنة,
لا داعي ان ننتظر رجال السياسة النيام حتى يقولوا لنا اليوم يجب ان تحتفلوا بعيد الأب .
و لا نطلب منهم ان يعطونا يوم عطلة فالعطلة لم تكن يوما هي معنى الاحتفال الحقيقي بل بالعكس.
فعيد الام في سورية كنا دائما ننتظره من اجل العطلة و لطالما نسينا المعنى الحقيقي له و السبب هو تحديده في يوم معين من السنة,
بينما في الولايات المتحدة يحدد يوم الأم في الأحد الثاني من أيار, أي انه سيأتي كل سنة في يوم الأحد يوم الإجازة , و بالتالي سيكون هذا الأحد مميزا عن باقي الآحاد لسبب وحيد هو عيد الأم و إكراما لها و كذلك بالنسبة لعيد الأب حيث يأتي في الأحد الثالث من حزيران.
لذلك لا يجب علينا النظر لمثل هذه المناسبات من اجل الراحة بل من اجل تكريم أشخاص بذلوا الكثير في سبيلنا.
أنا أدعو الجميع و قبل شهر من الاحتفال بعيد الأب العالمي , أن نقوم هذه السنة بشيء مختلف عن باقي السنوات.
و لنكن من منتدى و قرية زيدل نقطة الانطلاق لنشر هذه المناسبة , في زيدل و جميع القرى المجاورة , في حمص و جميع المدن السورية لاحقاً.
لا تستخفوا في الفكرة , ففي الولايات المتحدة احتاجت الأمر من وقت انطلاق الفكرة إلى تبنيها من الدولة حوالي 60 عاما .
لذلك قد يأتي يوما و نصل إلى اليوم المرتجى بتخصيص يوما وطنيا للأب لن نختلف على تحديد تاريخه.

لذلك أتمنى من الجميع التحضير لهذه المناسبة و التي ستأتي في 18 – حزيران القادم.
و التفكير بآبائهم و تقديم المعايدة لهم بهذه المناسبة , ولو بجملة واحدة (اليوم عيد الأب فكل عام و أنت بخير يا أبي) فالأب لا ينتظر اي هدية ملموسة من أبنائه و قبلة منا تساوي مال الدنيا عنده.


بدايات و تاريخ عيد الأب
سأقدم لكم تاريخ عيد الأب في الولايات المتحدة و التي انطلق منها إلى العالم فقد يزيد من حماسكم قراءة تاريخ هذه المناسبة :

هناك الكثير من القصص حول كيفية البداية بالاحتفال بعيد الأب في شهر حزيران من كل عام , لكن الأكثرها شيوعاً و انتشاراً تعود بجذورها إلى عام 1909

في ذاك الوقت سيدة عرفت باسم Sonora smart dodd (Mrs. John B. Dodds,)
من مدينة سبوكان في ولاية واشنطن (Spokane, Washington ) هذه السيدة هي من رعى و أدار الحملة من اجل الاحتفال بعيد الأب.

الفكرة الأولى لتخصيص يوم للآباء انطلقت شرارتها خلال استماع السيدة Dodds إلى موعظة الكنيسة حول مزايا عيد الأم.

هذه الموعظة أعادت بالسيدة Dodds بالذاكرة إلى طفولتها , حيث أن والدتها فارقت الحياة خلال ولادتها لطفلها السادس .

و تذكرت كيف ان والدها السيد William Smart تفرغ من عمله لأخذ دور الأب و الأم في رعاية طفله حديث الولادة و الاعتناء بالأخوة الخمسة الآخرين.

و من اجل ذلك قام بدراسة سريعة عن الطب و الأدوية للاعتناء جيدا بأطفاله.
هناك حالات كثير مشابهة لحالة السيد William Smart توفين زوجاتهم و اخذوا على عاتقهم من بعدهم مسؤولية تربية الأولاد , ناهيكم عن المسؤولية المادية لرعايتهم.
و لذلك أرادت السيدة Dodds تخصيص يوم خاص بالآباء و على شرفهم و الأحتفال به.

بدأت السيدة Dodds حملتها لنشر هذه الرسالة و حصلت على دعم الأصدقاء و الأقارب لنشرها و إيصالها إلى أصحاب النفوذ الذين بإمكانهم جعل هذا الحلم واقعا.
و اخيرا بعد الكثير من التعب تم الاحتفال محليا لأول مرة بعيد الأب في مدينة سبوكان / واشنطن في الـ 19 من حزيران عام 1910
السيدة Dodds أرادات ان تكون المناسبة في نفس تاريخ ميلاد والدها أي الـ 5 من شهر حزيران, لكن نظرا للتحضير للاحتفال فقد أرجئ إلى 19 من الشهر نفسه .

تخلل الاحتفال إعلان عن المناسبة من قبل عمدة المدينة، تلاه تصريح لحاكم الولاية يدعو فيه إلى الاحتفال سنوياً بهذا العيد، ثم كان اقتراح من مؤسسة العيد السيدة Dodds دعت فيه المشاركين إلى تزيين ملابسهم بوردة حمراء تكريماً للآباء الأحياء وبوردة بيضاء لتكريم الأموات منهم

اثر الاحتفال المذكور تناقلت وسائل الإعلام فكرة عيد الأب وطرحتها عبر مقالات وتحقيقات، مما زاد الاهتمام بها على المستويين الرسمي والشعبي و مع مرور الوقت بدأت هذه الاحتفالات تنتشر في الولايات الأمريكية و كندا.

في عام 1924 الرئيس الأمريكي Calvin Coolidge دعم فكرة الاحتفال بعيد الأب لكن دون إصدار أي قرار رسمي بذلك.
في 18شباط 1957، السناتور مارغريت شايز سميث , أدانت تجاهل الكونغرس الأميركي للمناسبة، متهمة اياه بارتكاب ذنب كبير تجاه جميع آباء الولايات المتحدة. وأضافت: يجب أن نكرّم كلاً من الأم والأب بالتساوي، أو لا نكرّم أيّاً منهما على الإطلاق. أما أن نكرّم أحدهما ونتجاهل الآخر فهذه أسوأ إهانة ترتكب بحق الأبوين

في عام 1966 بعد موجة من النداءات الموجهة إلى رؤساء الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأميركي لندن جونسون Lyndon Johnson الأحد الثالث من حزيران يوماً خاصاً بعيد الأب.
لكن هذا الأعلان كان لسنة واحدة فقط ,
لذلك فالخطوة الأهم فقام بها الرئيس ريتشارد نيكسون Richard M. Nixon عبر تثبيته العيد رسمياً عبر توقيعه قرار الكونغرس في العام 1972.


اذا و حتى يومنا هذا يحتفل بعيد الأب سنويا في الأحد الثالث من شهر حزيران.
و مع انتشار هذه المناسبة و توسعها في دول العالم , لم تعد الاحتفالات حصرا على الآباء بل شملت , الأعمام و الجدود , و الأشخاص الذين يكونون بمثابة إخوة كبار لنا , او أي شخص يحتل مكانة الأب في حياة أي شخص منا.

من الولايات المتحدة، انتشر العيد في مختلف دول العالم. وقد أصبحت الهدايا وبطاقات المعايدة والورود جزءاً مهماً من الاحتفال، والأهم هو اجتماع أفراد العائلة معاً في هذا اليوم وتعبير الأبناء عن امتنانهم وشكرهم لتضحيات آبائهم
في الدول العربية يحتفل بالمناسبة لبنان في الحادي والعشرين من حزيران , لكن هذه الاحتفالات خجولة و مجهولة للكثيرين و لم تأخذ حيزا من الاهتمام فيما لو قورنت باحتفالات عيد الأم


منقول



مع تحيات

يافا
.




Add a Comment

اضيف في 22 يونيو, 2010 12:21 ص , من قبل farase said:

برد وحنان
في رواق الفكري
ما خلا ذكروهى
مثل عرس اليتيم في الفلى
وفرحا مهجورا في الخلى
وطحن الافكار في الجنى
بات يتناثر مع الهوى
وكان شيئنا ما جرى
فكيف للعمر ان يتهنى
وكيف للعين ان تغمضى
وذكروها على اللسان مافترقى
وصورتها من الخيال لا تنتسى
فكيف لهذا القلب ان يهمدى
ويا حسرتا كيف لسانها نطقى
واها من القلب كيف طاوعى
والوعود في اي وادي قد هوى
والذكريات في اي جحيما تجمعى
وذاك الحنان اين رحلى
ام كل الذي كان حلمى
بالله رفقا على الدموعي والمنى
فما شاب عمري الا بكي وخلى
فرفقا بالقلب والدوعى
الاتخشين الله والربى
فوالله ما حلمت بغيركي ملهمى
صبرا جميلا بالحبي والهوى
ام ضقتي ذرعا من فقري والنوى
بل اخذتكي الدراهم والصبى
كيف لا وقد اهلكتي الروح في الجنى
وقد كنتي الجنى والمدى
واصبحتي للفؤادي مرهمى
بل نورا للعيوني ما خبى
وذادا للروحي من بعد العنى
وما زلت على
الموعدي حيثما كنى

اضيف في 22 يونيو, 2010 12:39 ص , من قبل farase said:

ظننتني سأبقى طفلا

ونسيتي في يوم أني سوف أكبر

طننتي أن القلب الذي أحبكي في يوم

أبدا لايمكن أن يتغير

ظننتني أصدق كل رواياتكي

وأسر بجميع دعاباتكي

ولم تدركي أبدا أن إنفعالاتكي

كانت تضحكني وكثيرا ما كنت أهزأ منها واسخر


ظننتني أقتنع بكل أعذاركي

وأغفر كل أخطاؤكي

ولم تعرفي أني كنت أكبر بكثير مما كنتي تتصورين


ظننتي أن كلماتكي تبهرني

وإني كنت بدفئها أذوب واتأثر

ظننتي أن مشاعركي التمثيلية تدهشني

وأني كنت بالايحاءات أؤسر


ظننتني طفلا ..... ظننتني ساذجا

ولم يخطر ببالكي أبدا أن الطفل

في يوم سوف يكبر


ظنتني ضعيف .. ولم تعرفي أبدا أن الطفل

إذا أراد عرف كيف يثأر

ظننتي قلبي الربيعي سيظل دائما أخضر

ولكن ظنونكي كانت سطحية والقلب الربيعي تحجر

ظننتي همس كلماتي دائما كالسكر

صوتا لا يعرف كيف يعلو .. لا يعرف كيف يصرخ

لا يعرف كيف ينهر

ظننتني طفلا يلهو ولم تتخيلي أني قد أكون شيئا أخطر

ظننتني طفلا لا يكبر ولم يخطر ببالكي أبدا

أن قلب الطفل إن غضب

يصبح أسمه خنجر

اضيف في 22 يونيو, 2010 01:45 ص , من قبل same82 said:

السلام عليكم

الغالية يافا

مرضوع اليوم قيم ويستحق الاهتمام
اشكرك على الطرح الراقي
وعلى مجهوداتك
وتقبلي سلامي وتحياتي



عــ الدين ــز.../

اضيف في 22 يونيو, 2010 01:46 ص , من قبل same82 said:

السلام عليكم

الغالية يافا

موضوع اليوم قيم ويستحق الاهتمام
اشكرك على الطرح الراقي
وعلى مجهوداتك
وتقبلي سلامي وتحياتي



عــ الدين ــز.../

اضيف في 22 يونيو, 2010 02:19 ص , من قبل galalelshikh
من مصر said:

\\
ان ابتكار الاعياد عامة ليس بمحبب

و لكن ان وجد عيد للام و تخصيص لها فالاب ليس بمحرم عليه هذا

فكرى عيد الاب هى فكرة جديدة و طيبة

و مقالك كعادتك طيب و يناقش موضوع جديد و هام

و هو اننا دائما نطالب ببر الام و كأن الاب لا وجود له!!!

و بر الوالدين هو بر بوالدين اى اثنين اب و ام

فعلينا ان نبرهما الاثنين فى كل وقت و ان خصصنا يوما لاى منهما فهو زيادة للبر و للتذكرة ببرهما

اتمنى لكى السعادة

لكى منى السلام

جلال

اضيف في 22 يونيو, 2010 06:06 ص , من قبل alkateb63 said:

جارتي العزيزة يافا
اسعد الله صباحك
اختيار رائع لموضوع يستحق الابحار
تحيــــآتي
دام عطاءك
ودمتي في حفظ المولى
الكاتب
مدونة العربي الفصيح

اضيف في 22 يونيو, 2010 06:32 ص , من قبل huda71
من الأردن said:

اختي الحبيبة و الغالية يافا
السلام عليكم و رحمة اله و بركاته
احييك على مجهودك الرائع لنقل هذه المعلومات الطيبة ،،،،،،،،
و نحمد الله على نعمة الاسلام الذي حدد حقوق الوالدين و شمل ذكرهما و بالوالدين احسانا اي عندما تحدث كتاب الله عن الحقوق و العمل و الرعاية لهما ذكرهما معا ....
اما هؤلاء الغرب لا يستندون لدستور و لا لقيم تحدد المعاملة مع الاب و لا الام فجاءت تلك الامور لتكريم الوالدين الاب و الام ،،،،،،، و هل يكفي يوم واحد
طبعا لا الاب يبقى ملكا و تاجا على الرأس ما حيينا في حياته و بعد مماته ،،،،
فكل عمل ابن ادم ينقطع في الدنيا بعد موته الا .....صدقة جارية و علم ينتفع به و ولد صالح يدعو له،،،، اي العلاقة ابدية بين الاب و الابناء حتى بعد موته،،،،،،،،، اسأل الله ان تقر اعين ابائنا بنا و يمد في عمرهم و ينعم عليهم بالصحة و العافية و ان نكون بارين بهم ،،،،
سلمت يمينك و قلمك الراقي و فكرك المميز المعطاء
و لك كل الود و المحبة

اضيف في 23 يونيو, 2010 10:40 م , من قبل turkii122 said:

يعطيك العافيه على النقل

تركي الساير



Add a Comment

<<Home